إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ (٧)
____________________________________
(٥) (إِيَّاكَ نَعْبُدُ) أي : نخصّك ونقصدك بالعبادة ، وهي الطّاعة مع الخضوع. (وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) : ومنك نطلب المعونة.
(٦) (اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ) ، أي : دلّنا عليه ، واسلك بنا فيه ، وثبّتنا عليه.
(٧) (صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) بالهداية ، وهم قوم موسى وعيسى عليهماالسلام قبل أن يغيّروا نعم الله عزوجل. وقيل : هم الذين ذكرهم الله عزوجل في قوله تعالى : (فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ ...)(١) الآية. (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) ، أي : غير الذين غضبت عليهم ، وهم اليهود ، ومعنى الغضب من الله تعالى : إرادة العقوبة. (وَلَا الضَّالِّينَ) ، أي : ولا الذين ضلّوا ، وهم النّصارى ، فكأنّ المسلمين سألوا الله تعالى أن يهديهم طريق الذين أنعم عليهم ولم يغضب عليهم ، كما غضب على اليهود ، ولم يضلّوا عن الحقّ كما ضلّت النّصارى.
* * *
__________________
(١) وتمامها : (مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً) [النساء : الآية ٦٩].
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
