لا يَبْعَثُ اللهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٣٨) لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ (٣٩) إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٤٠) وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (٤١) الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٤٢) وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (٤٣) بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنا
____________________________________
البعث ، فقال الله تعالى : (بَلى) ليبعثنّهم (وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا).
(٣٩) (لِيُبَيِّنَ لَهُمُ) بالبعث ما اختلفوا فيه من أمره ، وهو أنّهم ذهبوا إلى خلاف ما ذهب إليه المؤمنون (وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ) ثمّ أعلمهم سهولة خلق الأشياء عليه بقوله :
(٤٠) (إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ ...) الآية.
(٤١) (وَالَّذِينَ هاجَرُوا) نزلت في قوم (١) عذّبهم المشركون بمكّة إلى أن هاجروا ، وقوله : (فِي اللهِ) أي : في رضا الله (لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً) دارا وبلدة حسنة ، وهي المدينة (وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ) يعني : الجنّة.
(٤٢) (الَّذِينَ صَبَرُوا) على أذى المشركين وهم في ذلك واثقون بالله تعالى متوكّلون عليه.
(٤٣) (وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ) ذكرنا تفسيره في آخر سورة يوسف (٢). وقوله : (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ) يعني : أهل التّوراة فيخبرونكم أنّ الأنبياء كلّهم كانوا بشرا.
(٤٤) (بِالْبَيِّناتِ) أي : أرسلناهم بالبيّنات بالحجج الواضحة (وَالزُّبُرِ) الكتب (وَأَنْزَلْنا
__________________
(١) وهم بلال ، وصهيب ، وخبّاب ، وعمّار ، وأبو جندل بن سهيل ، وجبر. أسباب النزول ص ٣٢٢ ؛ وغرر التبيان ص ١٩٠.
(٢) انظر ص ٥٦٢.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
