فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (٢٩) وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ (٣٠) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ كَذلِكَ يَجْزِي اللهُ الْمُتَّقِينَ (٣١) الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٣٢) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَما ظَلَمَهُمُ اللهُ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٣٣) فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ
____________________________________
(٢٩) (فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ ...) الآية. وقوله : (فَلَبِئْسَ مَثْوَى) مقام (الْمُتَكَبِّرِينَ) عن التّوحيد وعبادة الله سبحانه.
(٣٠) (وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ) هذا كان في أيّام الموسم ، يأتي الرّجل مكّة فيسأل المشركين عمّا أنزل على محمد صلىاللهعليهوسلم؟ فيقولون : أساطير الأولين ، ويسأل المؤمنين عن ذلك فيقولون : (خَيْراً) أي : ثوابا لمن آمن بالله ، ثمّ فسّر ذلك الخير فقال : (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ) قالوا : لا إله إلّا الله ثواب مضاعف (وَلَدارُ الْآخِرَةِ) وهي الجنّة (خَيْرٌ) من الدّنيا وما فيها.
(٣٢) (الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ) طاهرين من الشّرك.
(٣٣) (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ) لقبض أرواحهم (أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ) بالقتل ، والمعنى : هل يكون مدّة إقامتهم على الكفر إلّا مقدار حياتهم إلى أن يموتوا أو يقتلوا (كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) وهو التّكذيب ، يعني : كفّار الأمم الخالية (وَما ظَلَمَهُمُ اللهُ) بتعذيبهم (وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) بإقامتهم على الشّرك.
(٣٤) (فَأَصابَهُمْ) هذا مؤخّر في اللّفظ ، ومعناه التّقديم ؛ لأنّ التّقدير : كذلك فعل الذين من قبلهم فأصابهم ، الآية ، ثمّ يقول : (وَما ظَلَمَهُمُ اللهُ ...) الآية. ومعنى : أصابهم (سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا) أي : جزاؤها (وَحاقَ) أحاط (بِهِمْ ما كانُوا بِهِ
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
