وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (١٢) وَما ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (١٣) وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٤) وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهاراً وَسُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥) وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (١٦) أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (١٧)
____________________________________
(١٣) (وَما ذَرَأَ لَكُمْ) أي : وسخّر لكم ما خلق في الأرض (مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ) أي : هيئته ومناظره. يعني : الدّوابّ والأشجار وغيرهما.
(١٤) (وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ) ذلّله للرّكوب والغوص (لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا) السّمك والحيتان (وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها) الدّرّ والجواهر (وَتَرَى الْفُلْكَ) السّفن (مَواخِرَ فِيهِ) شواقّ للماء تدفعه بجؤجئها (١) بصدرها (وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ) لتركبوه للتّجارة ، فتطلبوا الرّبح من فضل الله.
(١٥) (وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ) جبالا ثابتة (أَنْ تَمِيدَ) لئلا تميد ، أي : لا تتحرّك (بِكُمْ وَأَنْهاراً) وجعل فيها أنهارا كالنّيل والفرات ودجلة (وَسُبُلاً) وطرقا إلى كلّ بلدة (لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) إلى مقاصدكم من البلاد ، فلا تضلّوا.
(١٦) (وَعَلاماتٍ) يعني الجبال ، وهي علامات الطّرق بالنّهار (وَبِالنَّجْمِ) يعني : جميع النّجوم (هُمْ يَهْتَدُونَ) إلى الطّرق والقبلة في البرّ والبحر.
(١٧) (أَفَمَنْ يَخْلُقُ) يعني : ما ذكر في هذه السّورة ، وهو الله تعالى (كَمَنْ لا يَخْلُقُ) يعني : الأوثان. يقول : أهما سواء حتى يسوّى بينهما في العبادة؟ (أَفَلا تَذَكَّرُونَ) أفلا تتّعظون كما اتّعظ المؤمنون.
__________________
(١) جؤجؤ السّفينة والطائر : صدرهما. اللسان : جأجأ.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
