مَنْ أَنابَ (٢٧) الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللهِ أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨) الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (٢٩) كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِها أُمَمٌ لِتَتْلُوَا عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتابِ (٣٠) وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً
____________________________________
دينه (مَنْ أَنابَ) رجع إلى الحقّ.
(٢٨) (الَّذِينَ آمَنُوا) بدل من قوله : (مَنْ أَنابَ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللهِ) إذا سمعوا ذكر الله سبحانه وتعالى أحبّوه واستأنسوا به (أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) يريد : قلوب المؤمنين.
(٢٩) (الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ) وهي شجرة غرسها الله سبحانه بيده (١). وقيل : فرح لهم وقرّة أعين.
(٣٠) (كَذلِكَ) كما أرسلنا الأنبياء قبلك (أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ) في قرن (قَدْ خَلَتْ) قد مضت (مِنْ قَبْلِها أُمَمٌ) قرون (لِتَتْلُوَا عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ) يعني : القرآن (وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ) وذلك أنّهم قالوا : ما نعرف الرّحمن إلّا صاحب اليمامة (قُلْ هُوَ رَبِّي) أي : الرّحمن الذي أنكرتم معرفته هو إلهي وسيّدي (لا إِلهَ إِلَّا هُوَ).
(٣١) (وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً ...) الآية. نزلت حين قالوا للنبيّ صلىاللهعليهوسلم : إن كنت نبيّا كما تقول فسيّر عنا جبال مكة ، فإنّها ضيّقة واجعل لنا فيها عيونا وأنهارا حتى نزرع ونغرس ،
__________________
(١) ورد هذا في حديث أخرجه ابن جرير ١٣ / ١٤٩ عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم بسند ضعيف جدا ، وفيه فرات بن أبي الفرات ضعفه يحيى بن معين ، وابن عدي في الكامل ٦ / ٢٠٤٨ ؛ والساجي ، وابن شاهين ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : هو حسن الاستقامة والروايات ، وقال أبو حاتم : هو صدوق. انظر : لسان الميزان ٤ / ٤٣٢. وفيه أيضا محمد بن زياد الجريري الكوفي ، وهو من المبتدعة. انظر : لسان الميزان ٥ / ١٧٢.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
