أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (٢٢) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ (٢٣) سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (٢٤) وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (٢٥) اللهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلاَّ مَتاعٌ (٢٦) وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ
____________________________________
كلّما أذنبوا تابوا (أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ) يريد : عقباهم الجنّة.
(٢٣) (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ) ومن صدّق بما صدّقوا به ـ وإن لم يعمل مثل أعمالهم ـ يلحق بهم كرامة لهم (وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ) بالتّحيّة من الله سبحانه ، والهدايا.
(٢٤) (سَلامٌ عَلَيْكُمْ) يقولون : سلام عليكم ، والمعنى : سلّمكم الله من العذاب (بِما صَبَرْتُمْ) بصبركم في دار الدّنيا عمّا لا يحلّ (فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ) فنعم العقبى عقبى داركم التي عملتم فيها ما أعقبكم الذي أنتم فيه.
(٢٥) (وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ ...) الآية. مفسّرة في سورة البقرة (١).
(٢٦) (اللهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ) يوسّعه (لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ) ويضيّق (وَفَرِحُوا) يعني : مشركي مكة بما نالوا من الدّنيا ، وبطروا. (وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ) في حياة الآخرة أي : بالقياس إليها (إِلَّا مَتاعٌ) قليل ذاهب يتمتّع به ثمّ يفنى.
(٢٧) (وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا) هلّا (أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ) نزلت في مشركي مكّة حين طالبوا رسول الله صلىاللهعليهوسلم بالآيات (قُلْ إِنَّ اللهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ) عن دينه ، كما أضلّكم بعد ما أنزل من الآيات ، وحرمكم الاستدلال بها (وَيَهْدِي إِلَيْهِ) يرشد إلى
__________________
(١) انظر ص ٩٧.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
