سورة الرّعد
[مكيّة وهي أربعون وثلاث آيات](١)
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ (١) اللهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ
____________________________________
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(١) (المر) أنا الله أعلم وأرى. (تِلْكَ) يعني : ما ذكر من الأحكام والأخبار قبل هذه الآية (آياتُ الْكِتابِ) القرآن (وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُ) ليس كما يقوله المشركون أنك تأتي به من قبل نفسك باطلا (وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ) يعني : أهل مكة (لا يُؤْمِنُونَ).
(٢) (اللهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ) جمع عماد ، وهي الأساطين (تَرَوْنَها) أنتم كذلك مرفوعة بغير عماد (ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ) بالاستيلاء والاقتدار ، وأصله : استواء التّدبير ، كما أنّ أصل القيام الانتصاب ، ثمّ يقال : قام بالتّدبير ، و «ثمّ» يدلّ على حدوث العرش المستولى عليه [لا على حدوث الاستيلاء بعد خلق العرش المستولى عليه](٢)(وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ) ذلّلهما لما يراد منهما (كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى) إلى وقت معلوم ، وهو فناء الدّنيا (يُدَبِّرُ الْأَمْرَ) يصرّفه بحكمته
__________________
(١) زيادة من ظا.
(٢) زيادة من ظ.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
