وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ قالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ أَلا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (٥٩) فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ (٦٠) قالُوا سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُ وَإِنَّا لَفاعِلُونَ (٦١) وَقالَ لِفِتْيانِهِ اجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْ فِي رِحالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَها إِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٦٢) فَلَمَّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ قالُوا يا أَبانا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ (٦٣) قالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ
____________________________________
(٥٩) (وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ) يعني : حمل لكلّ رجل منهم بعيرا (قالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ) يعني : بنيامين ، وذلك أنّه سألهم عن عددهم فأخبروه ، وقالوا : خلّفنا أحدنا عند أبينا ، فقال يوسف : فأتوني بأخيكم الذي من أبيكم. (أَلا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ) أتمّه من غير بخس (وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ) وذلك لأن حين أنزلهم أحسن ضيافتهم ، ثمّ أوعدهم على ترك الإتيان بالأخ بقوله :
(٦٠) (فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ).
(٦١) (قالُوا سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُ) نطلب منه ونسأله أن يرسله معنا (وَإِنَّا لَفاعِلُونَ) ما وعدناك من المراودة.
(٦٢) (وَقالَ) يوسف (لِفِتْيانِهِ) لغلمانه : (اجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْ) التي أتوا بها لثمن الميرة ، وكانت دراهم (فِي رِحالِهِمْ) أوعيتهم (لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَها) عساهم يعرفون أنّها بضاعتهم بعينها (إِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمْ) وفتحوا أوعيتهم (لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) عساهم يرجعون إذا عرفوا ذلك ؛ لأنّهم لا يستحلّون إمساكها.
(٦٣) (فَلَمَّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ قالُوا يا أَبانا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ) حكم علينا بمنع الكيل بعد هذا إن لم نذهب بأخينا. يعنون قوله : (فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ).
(فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ) نأخذ كيلنا.
(٦٤) (قالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ ...) الآية ، يقول : لا آمنكم على بنيامين إلّا كأمني على يوسف ، يريد : إنّه لم ينفعه ذلك الأمن ، فإنّهم خانوه ، فهو ـ وإن أمنهم في
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
