فَاللهُ خَيْرٌ حافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٦٤) وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قالُوا يا أَبانا ما نَبْغِي هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا وَنَمِيرُ أَهْلَنا وَنَحْفَظُ أَخانا وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ (٦٥) قالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلاَّ أَنْ يُحاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قالَ اللهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ (٦٦) وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (٦٧) وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللهِ مِنْ شَيْءٍ
____________________________________
هذا ـ خاف خيانتهم أيضا ، ثمّ قال : (فَاللهُ خَيْرٌ حافِظاً).
(٦٥) (وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ) ما حملوه من مصر (وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قالُوا يا أَبانا ما نَبْغِي) منك شيئا تردّنا به وتصرفنا إلى مصر (هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا) فنتصرّف بها (وَنَمِيرُ أَهْلَنا) نجلب إليهم الطّعام (وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ) نزيد حمل بعير من الطّعام ، لأنّه كان يكال لكلّ رجل وقر بعير (ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ) متيسّر على من يكيل لنا لسخائه.
(٦٦) (قالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللهِ) حتى تحلفوا بالله (لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ) إلا أن تموتوا كلّكم (فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ) عهدهم ويمينهم (قالَ) يعقوب عليهالسلام : (اللهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ) شهيد ، فلمّا أرادوا الخروج من عنده قال :
(٦٧) (يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا) مصر (مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ) خاف عليهم العين ، فأمرهم بالتّفرقة (وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ مِنْ شَيْءٍ) يعني : إنّ الحذر لا يغني ولا ينفع من القدر.
(٦٨) (وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ) وذلك أنّهم دخلوا مصر متفرّقين من أربعة أبواب (ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللهِ مِنْ شَيْءٍ) ما كان ذلك ليردّ قضاء قضاه الله
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
