قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ (١٠) قالُوا يا أَبانا ما لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَناصِحُونَ (١١) أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ (١٢) قالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ (١٣) قالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذاً لَخاسِرُونَ (١٤) فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا
____________________________________
(١٠) (قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ) وهو يهوذا أكبر إخوته : (لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِ) في موضع مظلم من البئر لا يلحقه نظر النّاظرين (يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ) مارّة الطّريق (إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ) ما قصدتم من التّفريق بينه وبين أبيه ، فلمّا تآمروا بينهم ذلك وعزموا على طرحه في البئر.
(١١) (قالُوا) لأبيهم : (ما لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يُوسُفَ) لم تخافنا عليه؟ (وَإِنَّا لَهُ لَناصِحُونَ) في الرّحمة والبرّ والشّفقة.
(١٢) (أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً) إلى الصّحراء نرتع ونلعب (١) نسعى وننشط (وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ) من كلّ ما تخافه عليه.
(١٣) (قالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ) ذهابكم به يحزنني ؛ لأنّه يفارقني ، فلا أراه (وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ) وذلك أنّ أرضهم كانت مذأبة (٢)(وَأَنْتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ) مشتغلون برعيتكم.
(١٤) (قالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ) جماعة بحضرته (إِنَّا إِذاً لَخاسِرُونَ) لعاجزون.
(١٥) (فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِ) وعزموا على ذلك أوحينا إلى يوسف في البئر تقوية لقلبه : لتصدقنّ رؤياك ولتخبرنّ إخوتك بصنيعهم هذا
__________________
(١) وهي قراءة ابن عامر.
(٢) أي : كثيرة الذئاب.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
