سِحْرٌ مُبِينٌ (٧) وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (٨) وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ (٩) وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ (١٠) إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (١١) فَلَعَلَّكَ تارِكٌ
____________________________________
سِحْرٌ مُبِينٌ) أي : باطل وخداع.
(٨) (وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ) إلى أجل وحين معلوم (لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ) ما يحبس العذاب عنا؟ تكذيبا واستهزاء ، فقال الله سبحانه : (أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ) إذا أخذتهم سيوف المسلمين لم تغمد عنهم حتى يباد الكفر ، وتعلو كلمة الإخلاص (وَحاقَ) نزل وأحاط (بِهِمْ) جزاء (ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ) وهو العذاب والقتل.
(٩) (وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ) يعني : الوليد بن المغيرة (مِنَّا رَحْمَةً) رزقا (ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ) مؤيس قانط (كَفُورٌ) كافر بالنّعمة. يريد : إنّه لجهله بسعة رحمة الله يستشعر القنوط واليأس عند نزول الشّدّة.
(١٠) (وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ ...) الآية. معناه : إنّه يبطر فينسى حال الشّدّة ، ويترك حمد الله على ما صرف عنه ، وهو قوله : (لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي) فارقني الضّرّ والفقر (إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ) يفاخر المؤمنين بما وسّع الله عليه ، ثمّ ذكر المؤمنين فقال :
(١١) (إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا) والمعنى : لكن الذين صبروا على الشّدّة والمكاره (وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) في السّراء والضرّاء.
(١٢) (فَلَعَلَّكَ تارِكٌ ...) الآية. قال المشركون لرسول الله صلىاللهعليهوسلم : ائتنا بكتاب ليس فيه سبّ آلهتنا حتى نتّبعك ، وقال بعضهم : هلّا أنزل عليك ملك يشهد لك بالنّبوّة والصّدق ، أو تعطى كنزا تستغني به أنت وأتباعك ، فهمّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم أن يدع سبّ
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
