ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٩٤) سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (٩٥) يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ (٩٦) الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٩٧) وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَماً وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٩٨) وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٩٩)
____________________________________
أم أقمتم عليه (ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ) إلى من يعلم ما غاب عنّا من ضمائركم (فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) فيخبركم بما كنتم تكتمون وتسرون.
(٩٥) (سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ) إذا رجعتم (إِلَيْهِمْ) من تبوك أنّهم ما قدروا على الخروج (لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ) إعراض الصّفح (فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ) اتركوا كلامهم وسلامهم (إِنَّهُمْ رِجْسٌ) إنّ عملهم قبيح من عمل الشّيطان ، ثمّ نزل في أعاريب أسد وغطفان :
(٩٧) (الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً) من أهل المدر ، لأنّهم أجفى وأقسى (وَأَجْدَرُ) وأولى [وأحقّ] (أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللهُ) من الحلال والحرام.
(٩٨) (وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَماً) لأنّه لا يرجو له ثوابا (وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ) وينتظر أن ينقلب الأمر عليكم بموت الرّسول عليهالسلام (عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ) عليهم يدور البلاء والخزي ، فلا يرون في محمد ودينه إلّا ما يسوءهم ، ثمّ نزل في من أسلم منهم :
(٩٩) (وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللهِ) يتقرّب بذلك إلى الله عزوجل (وَصَلَواتِ الرَّسُولِ) يعني : دعاءه بالخير والبركة ، والمعنى : أنّه يتقرّب بصدقته ودعاء الرّسول إلى الله (أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ) أي : نور
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
