يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا وَما نَقَمُوا إِلاَّ أَنْ أَغْناهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (٧٤) وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللهَ
____________________________________
(٧٤) (يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا) نزلت حين أساء المنافقون القول في رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وطعنوا في الدّين ، وقالوا : إذا قدمنا المدينة عقدنا على رأس عبد الله ابن أبيّ تاجا يباهي به رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ ، فسعي بذلك إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فدعاهم ، فحلفوا ما قالوا (وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ) سبّهم الرّسول وطعنهم في الدّين (وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا) من عقدهم التّاج على رأس ابن أبيّ. وقيل : من الاغتيال بالرّسول (١)(وَما نَقَمُوا) كرهوا (إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ) بالغنيمة حتى صارت لهم الأموال ، أي : إنّهم عملوا بضدّ الواجب ، فجعلوا موضع شكر الغنى أن نقموه ، ثمّ عرض عليهم التّوبة فقال : (فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا) يعرضوا عن الإيمان (يُعَذِّبْهُمُ اللهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا) بالقتل (وَ) في (الْآخِرَةِ) بالنار (وَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ) لا يتولّاهم أحد من المسلمين.
(٧٥) (وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللهَ) يعني : ثعلبة بن حاطب (٢) ، عاهد ربّه لئن وسّع عليه أن
__________________
(١) عن ابن عباس في قوله عزوجل : «همّوا بما لم ينالوا» قال : همّ رجل يقال له الأسود بقتل رسول الله صلىاللهعليهوسلم. أخرجه الطبراني في الأوسط ، وفيه عطاء بن السائب ، وقد اختلط. انظر مجمع الزوائد ٧ / ٣٤.
(٢) حديث نزول هذه الآية في ثعلبة بن حاطب أخرجه ابن جرير ١٠ / ١٨٩ ؛ والمؤلف في الأسباب ص ٢٩٠ ؛ وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٣ / ٢٧٢ ؛ والطبراني في الكبير. وفيه : عليّ بن يزيد الألهاني ، متروك. وثعلبة بن حاطب المذكور من أهل بدر ، فكيف يصحّ فيه هذا؟! وقيل : المنافق ثعلبة بن أبي حاطب ، فهو غير البدري.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
