كَالَّذِي خاضُوا أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (٦٩) أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْراهِيمَ وَأَصْحابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٧٠) وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٧١) وَعَدَ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٧٢) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٧٣)
____________________________________
على النبيّ صلىاللهعليهوسلم كما خاضوا في الطّعن على أنبيائهم (أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ) لأنّها لا تقبل منهم ولا يثابون عليها.
(٧٠) (أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) ألم يأتهم خبر الذين أهلكوا في الدّنيا بذنوبهم ، فيتّعظوا ، ثم ذكرهم (قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْراهِيمَ) يعني : نمروذ (وَأَصْحابِ مَدْيَنَ) قوم شعيب (وَالْمُؤْتَفِكاتِ) وأصحاب المؤتفكات ، وهي قرى قوم لوط (فَما كانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ) ليعذّبهم قبل بعث الرّسول (وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) بتكذيب الرّسل.
(٧١) (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ) في الرّحمة والمحبّة (يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ) يدعون إلى الإسلام (وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) الشّرك بالله. الآية.
(٧٢) (وَعَدَ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً) يريد قصور الزّبرجد والدّرّ والياقوت (فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ) هي قصبة الجنّة ، وسقفها عرش الرّحمن (وَرِضْوانٌ مِنَ اللهِ أَكْبَرُ) ممّا يوصف.
(٧٣) (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ) بالسّيف (وَالْمُنافِقِينَ) باللّسان والحجّة (وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ) يريد شدّة الانتهار ، والنّظر بالبغضة والمقت.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
