وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ (٤٩) إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ (٥٠) قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلاَّ ما كَتَبَ اللهُ لَنا هُوَ مَوْلانا وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (٥١) (قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ
____________________________________
(٤٩) (وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي) نزلت في جدّ بن قيس المنافق (١) ، قال لرسول الله صلىاللهعليهوسلم : هل لك في جلاد بني الأصفر ، تتخذ منهم سراري وصفاء ، فقال : ائذن لي يا رسول الله في القعود عنك وأعينك بمالي (وَلا تَفْتِنِّي) ببنات [بني] الأصفر ، فإني مستهتر بالنّساء ، إني أخشى إن رأيتهنّ ألا أصبر عنهنّ ، فقال الله تعالى : (أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا) أي : في الشّرك وقعوا بنفاقهم وخلافهم أمرك (وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ) لمحدقة بمن كفر جامعة لهم.
(٥٠) (إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ) نصر وغنيمة (تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ) من قتل وهزيمة (يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا مِنْ قَبْلُ) قد أخذنا حذرنا ، وعملنا بالحزم [حين تخلّفنا] (وَيَتَوَلَّوْا) وينصرفوا (وَهُمْ فَرِحُونَ) معجبون بذلك ، وبما نالك من السّوء.
(٥١) (قُلْ لَنْ يُصِيبَنا) خير ولا شرّ (إِلَّا) وهو مقدّر مكتوب علينا. (هُوَ مَوْلانا) ناصرنا (وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) وإليه فليفوّض المؤمنون أمورهم على الرّضا بتدبيره.
(٥٢) (قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا) هل تنتظرون أن يقع بنا (إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ) الغنيمة أو الشّهادة (وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ) ننتظر (بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ) بقارعة
__________________
(١) ورد هذا عن ابن عباس يرفعه. أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط ، وفيه يحيى الحماني ، وهو ضعيف. وانظر مجمع الزوائد ٧ / ٣٣ ؛ وأخرجه ابن جرير ١٠ / ١٤٨ عن مجاهد.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
