وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَكَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيا وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٤٠) انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالاً وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤١) لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قاصِداً لاتَّبَعُوكَ وَلكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ (٤٢) عَفَا اللهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكاذِبِينَ (٤٣) لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
____________________________________
بالملائكة يوم بدر (وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا) وهي كلمة الشّرك (السُّفْلى وَكَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيا) [يعني : كلمة التّوحيد](١) لأنّها علت وظهرت ، وكان هذا يوم بدر.
(٤١) (انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالاً) شبابا وشيوخا (وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ) من التّثاقل إلى الأرض (إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) ما لكم من الثّواب والجزاء ، ثمّ نزل في المنافقين الذين تخلّفوا عن هذه الغزوة :
(٤٢) (لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً) أي : لو كان ما دعوا إليه غنيمة قريبة (وَسَفَراً قاصِداً) قريبا هيّنا (لَاتَّبَعُوكَ) طمعا في الغنيمة (وَلكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ) المسافة (وَسَيَحْلِفُونَ بِاللهِ) عندك إذا رجعت إليهم (لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ) لو قدرنا وكان لنا سعة من المال (يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ) بالكذب والنّفاق (وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ) لأنّهم كانوا يستطيعون الخروج.
(٤٣) (عَفَا اللهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ) كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم أذن لطائفة في التّخلّف عنه ، من غير مؤامرة ، ولم يكن له أن يمضي شيئا إلّا بوحي ، فعاتبه الله سبحانه وقال : لم أذنت لهم في التّخلّف (حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكاذِبِينَ) حتى تعرف من له العذر منهم ، ومن لا عذر له ، فيكون إذنك لمن له العذر.
(٤٤) (لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) في القعود والتّخلّف عن الجهاد
__________________
(١) زيادة من ظ.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
