فَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٣) قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (١٤) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٥) أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللهِ وَلا رَسُولِهِ وَلا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (١٦) ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللهِ
____________________________________
من قتالهم مكروه فتتركون قتالهم (فَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ) فمكروه عذاب الله أحقّ أن يخشى في ترك قتالهم (إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) مصدّقين بعقاب الله وثوابه.
(١٤) (قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللهُ بِأَيْدِيكُمْ) يقتلهم بسيوفكم ورماحكم (وَيُخْزِهِمْ) يذلّهم بالقهر والأسر (وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ) يعني : بني خزاعة. أعانت قريش بني بكر عليهم حتى نكثوا فيهم ، فشفى الله صدورهم من بني بكر بالنبيّ والمؤمنين.
(١٥) (وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ) كربها ووجدها بمعونة قريش بكرا عليهم (وَيَتُوبُ اللهُ عَلى مَنْ يَشاءُ) من المشركين ، كأبي سفيان ، وعكرمة بن أبي جهل ، وسهيل بن عمرو. هداهم الله للإسلام.
(١٦) (أَمْ حَسِبْتُمْ) أيّها المنافقون (أَنْ تُتْرَكُوا) على ما أنتم عليه من التّلبيس ، وكتمان النفاق (وَلَمَّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ) بنيّة صادقة. يعني : العلم الذي يتعلّق بهم بعد الجهاد ، وذلك أنّه لما فرض القتال تبيّن المنافق من غيره ، ومن يوالي المؤمنين ممّن يوالي أعداءهم (وَلَمْ يَتَّخِذُوا) أي : ولمّا يعلم الله الذين لم يتّخذوا (مِنْ دُونِ اللهِ وَلا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً) أولياء ودخلا.
(١٧) (ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللهِ) نزلت (١) في العباس بن عبد المطلب
__________________
(١) وهذا قول ابن عباس. أخرجه ابن جرير ١٠ / ٥٩ ؛ وذكره المؤلف في الأسباب ص ٢٧٩.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
