فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥) وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ (٦) كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (٧) كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ وَتَأْبى
____________________________________
(٥) (فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ) يعني : مدّة التّأجيل (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) في حلّ أو حرم (وَخُذُوهُمْ) بالأسر (وَاحْصُرُوهُمْ) إن تحصّنوا (وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ) على كلّ طريق تأخذون فيه (فَإِنْ تابُوا) رجعوا عن الشّرك (وَأَقامُوا الصَّلاةَ) المفروضة (وَآتَوُا الزَّكاةَ) من العين والثّمار والمواشي (فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ) فدعوهم وما شاءوا (إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) لمن تاب وآمن.
(٦) (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) الذين أمرتك بقتلهم (اسْتَجارَكَ) طلب منك الأمان من القتل (فَأَجِرْهُ) فاجعله في أمن (حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللهِ) القرآن ، فتقيم عليه حجّة الله ، وتبيّن له دين الله (ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ) إذا لم يرجع عن الشّرك لينظر في أمره (ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ) [يفعلون] كلّ هذا لأنّهم قوم جهلة لا يعلمون دين الله وتوحيده.
(٧) (كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ) مع إضمارهم الغدر ونكثهم العهد (إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) يعني : الذين استثناهم من البراءة (فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ) ما أقاموا على الوفاء بعهدهم فأقيموا أنتم.
(٨) (كَيْفَ) أي : كيف يكون لهم عهدهم (وَ) حالهم أنّهم (إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ) يظفروا بكم ويقدروا عليكم (لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ) لا يحفظوا فيكم (إِلًّا وَلا ذِمَّةً) قرابة ولا عهدا (يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ) يقولون بألسنتهم كلاما حلوا (وَتَأْبى
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
