فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ (١٩) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ (٢٠) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٢١) إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ (٢٢) وَلَوْ عَلِمَ اللهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (٢٣) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما
____________________________________
انصر أفضل الدّينين ، وأهدى الفئتين ، فقال الله تعالى : (إِنْ تَسْتَفْتِحُوا) تستنصروا لأهدى الفئتين (فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ) النّصر (وَإِنْ تَنْتَهُوا) عن الشّرك بالله (فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا) لقتال محمّد (نَعُدْ) عليكم بالقتل والأسر (وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ) تدفع عنكم (فِئَتُكُمْ) جماعتكم (شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ) في العدد (وَأَنَّ اللهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ) فالنّصر لهم.
(٢٠) (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ) لا تعرضوا عنه بمخالفة أمره (وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ) ما نزل من القرآن.
(٢١) (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا) سماع قابل ، وليسوا كذلك ، يعني : المنافقين ، وقيل : أراد المشركين ؛ لأنّهم سمعوا ولم يتفكّروا فيما سمعوا ، فكانوا بمنزلة من لم يسمع.
(٢٢) (إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ) يريد نفرا من المشركين كانوا صمّا عن الحقّ ، فلا يسمعونه ، بكما عن التّكلّم به. بيّن الله تعالى أنّ هؤلاء شرّ ما دبّ على الأرض من الحيوان.
(٢٣) (وَلَوْ عَلِمَ اللهُ فِيهِمْ خَيْراً) لو علم أنّهم يصلحون بما يورده عليهم من حججه وآياته (لَأَسْمَعَهُمْ) إيّاها سماع تفهم (وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ) بعد أن علم أن لا خير فيهم ما انتفعوا بذلك و (لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ).
(٢٤) (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ) أجيبوا لهما بالطّاعة (إِذا دَعاكُمْ لِما
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
