وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ (١١) إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ (١٢) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشاقِقِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (١٣) ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النَّارِ (١٤) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ (١٥) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ
____________________________________
الأحداث والجنابات (وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ) وسوسته التي تكسب عذاب الله (وَلِيَرْبِطَ) به (عَلى قُلُوبِكُمْ) باليقين والنّصر (وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ) وذلك أنّهم كانوا قد نزلوا على كثيب تغوص فيه أرجلهم ، فلبّده المطر حتى ثبتت عليه الأقدام.
(١٢) (إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ) الذين أمدّ بهم المسلمين (أَنِّي مَعَكُمْ) بالعون والنّصرة (فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا) بالتّبشير بالنّصر ، وكان الملك يسير أمام الصّف على صورة رجل ويقول : أبشروا ؛ فإنّ الله ناصركم (سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ) الخوف من أوليائي (فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ) أي : الرّءوس (وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ) أي : الأطراف من اليدين والرّجلين.
(١٣) (ذلِكَ) الضّرب (بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللهَ وَرَسُولَهُ) باينوهما وخالفوهما.
(١٤) (ذلِكُمْ) القتل والضّرب ببدر (فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النَّارِ) بعد ما نزل بهم من ضرب الأعناق.
(١٥) (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً) مجتمعين متدانين إليكم للقتال (فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ) لا تجعلوا ظهوركم ممّا يليهم.
(١٦) (وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ) أي : يوم لقاء الكفّار (دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ) منعطفا مستطردا يطلب العودة (أَوْ مُتَحَيِّزاً) منضمّا (إِلى فِئَةٍ) لجماعة يريدون العود إلى
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
