وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤) كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ (٥) يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (٦) وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللهُ أَنْ يُحِقَّ
____________________________________
بالله فرق قلبه ، وانقاد لأمره (وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً) تصديقا ويقينا (وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) بالله يثقون لا يرجون غيره.
(٤) (أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا) صدقا من غير شكّ ، لا كإيمان المنافقين (لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ) يعني : درجات الجنّة (وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) وهو رزق الجنّة.
(٥) (كَما أَخْرَجَكَ) أي : امض لأمر الله في الغنائم وإن كره بعضهم ذلك ؛ لأنّ الشّبان أرادوا أن يستبدّوا به ، فقال الله تعالى : أعط من شئت وإن كرهوا ، كما مضيت لأمر الله في الخروج وهم له كارهون. ومعنى (كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ) أمرك بالخروج من المدينة لعير قريش (بِالْحَقِ) بالوحي الذي أتاك به جبريل (وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ) الخروج معك كراهة الطّبع لاحتمال المشقّة ؛ لأنّهم علموا أنّهم لا يظفرون بالعير دون القتال.
(٦) (يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ) في القتال بعد ما أمرت به ، وذلك أنّهم خرجوا للعير ، ولم يأخذوا أهبة الحرب ، فلمّا أمروا بحرب النّفير شقّ عليهم ذلك ، فطلبوا الرّخصة في ترك ذلك ، فهو جدالهم (كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ) أي : لشدّة كراهيتهم للقاء القوم كأنّهم يساقون إلى الموت عيانا.
(٧) (وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ) العير أو النّفير (أَنَّها لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ) أي : العير التي لا سلاح فيها تكون لكم (وَيُرِيدُ اللهُ أَنْ يُحِقَ
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
