مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْها بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ (١٤٥) سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ (١٤٦) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٤٧) وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً اتَّخَذُوهُ وَكانُوا ظالِمِينَ (١٤٨)
____________________________________
دينه (مَوْعِظَةً) نهيا عن الجهل (وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ) من الحلال والحرام (فَخُذْها) أي : وقلنا له : فخذها (بِقُوَّةٍ) بجدّ وصحّة وعزيمة (وَأْمُرْ قَوْمَكَ) أن (يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها) أي : بحسنها ، وكلّها حسن (سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ) يعني : جهنّم ، أي : ولتكن على ذكر منكم لتحذروا أن تكونوا منهم.
(١٤٦) (سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ) يعني : السّماوات والأرض. أصرفهم عن الاعتبار بما فيها (الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِ) يعني : المشركين. يقول : أعاقبهم بحرمان الهداية (وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ) الهدى والبيان الذي جاء من الله (لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً) دينا (وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِ) طاعة الشّيطان (يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً) دينا (ذلِكَ) فعل الله بهم (بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا) جحدوا الإيمان بها (وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ) غير ناظرين فيها ، ولا معتبرين بها.
(١٤٧) (وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ) يريد : الثّواب والعقاب (حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ) ضلّ سعيهم (هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما) أي : جزاء ما (كانُوا يَعْمَلُونَ).
(١٤٨) (وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ) أي : من بعد انطلاقه إلى الجبل (مِنْ حُلِيِّهِمْ) التي بقيت في أيديهم ممّا استعاروه من القبط (عِجْلاً جَسَداً) لحما ودما (لَهُ خُوارٌ) صوت (أَلَمْ يَرَوْا) يعني : قوم موسى (أَنَّهُ) أنّ العجل (لا يُكَلِّمُهُمْ وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً) لا يرشدهم إلى دين. (اتَّخَذُوهُ) أي : إلها ومعبودا (وَكانُوا ظالِمِينَ) مشركين.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
