إِذْ أَمَرْتُكَ قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (١٢) قالَ فَاهْبِطْ مِنْها فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ (١٣) قالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٤) قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (١٥) قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (١٦) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ (١٧) قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ (١٨) وَيا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَلا
____________________________________
التّوبيخ والتّعنيف (قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ ...) الآية. معناه : منعني من السّجود له أنّي خير منه إذ كنت ناريّا ، وكان طينيّا ، فترك الأمر وقاس ، فعصى.
(١٣) (قالَ فَاهْبِطْ مِنْها) فانزل من الجنّة. وقيل : من السّماء (فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها) عن أمري وتعصيني (فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ) الأذلاء بترك الطّاعة.
(١٤) (قالَ أَنْظِرْنِي) أمهلني (إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) يريد : النّفخة الثّانية.
(١٥) (قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ).
(١٦) (قالَ : فَبِما أَغْوَيْتَنِي) يريد : فبما أضللتني ، أي : بإغوائك إيّاي (لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ) على الطّريق المستقيم الذي يسلكونه إلى الجنّة ، بأن أزيّن لهم الباطل.
(١٧) (ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ) يعني : آخرتهم التي يردون عليها ، فأشكّكهم فيها (وَمِنْ خَلْفِهِمْ) دنياهم التي يخلّفونها ، فأرغّبهم فيها (وَعَنْ أَيْمانِهِمْ) أشبّه عليهم أمر دينهم (وَعَنْ شَمائِلِهِمْ) أشهّي لهم المعاصي.
(١٨) (قالَ اخْرُجْ مِنْها) من الجنّة (مَذْؤُماً) مذموما بأبلغ الذّمّ (مَدْحُوراً) مطرودا ملعونا (لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ) من أولاد آدم (لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ) يعني : من الكافرين وقرنائهم من الشّياطين.
(١٩) (وَيا آدَمُ اسْكُنْ) سبق تفسيره في سورة البقرة (١).
__________________
(١) انظر ص ١٠٠.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
