فَما كانَ دَعْواهُمْ إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا إِلاَّ أَنْ قالُوا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ (٥) فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (٦) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَما كُنَّا غائِبِينَ (٧) وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨) وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ (٩) وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ (١٠) وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (١١) قالَ ما مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ
____________________________________
(٥) (فَما كانَ دَعْواهُمْ) دعاؤهم وتضرّعهم (إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا إِلَّا أَنْ) أقرّوا على أنفسهم بالشّرك و (قالُوا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ).
(٦) (فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ) نسأل الأمم ما ذا عملوا فيما جاءت به الرّسل ، ونسأل الرّسل هل بلّغوا ما أرسلوا به.
(٧) (فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ) لنخبرنّهم بما عملوا بعلم منّا (وَما كُنَّا غائِبِينَ) عن الرّسل والأمم ما بلّغت وما ردّ عليهم قومهم.
(٨) (وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ) يعني : وزن الأعمال يوم السّؤال الذي ذكر في قوله : (فَلَنَسْئَلَنَ الْحَقُ) العدل ، وذلك أنّ أعمال المؤمنين تتصوّر في صورة حسنة ، وأعمال الكافرين في صورة قبيحة ، فتوزن تلك الصّورة ، فذلك قوله : (فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) النّاجون الفائزون ، وهم المؤمنون.
(٩) (وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ) صاروا إلى العذاب (بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ) يجحدون بما جاء به محمّد عليهالسلام.
(١٠) (وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ) ملّكناكم فيما بين مكّة إلى اليمن ، وإلى الشّام.
يعني : مشركي مكّة (وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ) ما تعيشون به من الرّزق والمال والتجارة (قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ) أي : إنّكم غير شاكرين لما أنعمت عليكم.
(١١) (وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ) يعني : آدم (ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ) في ظهره ... الآية.
(١٢) (قالَ ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ) «لا» زائدة. معناها : ما منعك أن تسجد؟! وهو سؤال
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
