وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ (٣٣) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٤) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٣٥) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٣٦) يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ (٣٧) وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً
____________________________________
وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ) معنى «أو» هاهنا الإباحة ، فللإمام أن يفعل ما أراد من هذه الأشياء ، ومعنى النّفي من الأرض الحبس في السّجن ؛ لأنّ المسجون بمنزلة المخرج من الدّنيا (ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ) هوان وفضيحة (فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ) وهذا للكفّار الذين نزلت فيهم الآية ؛ لأنّ العرنيين ارتدّوا عن الدّين ، والمسلم إذا عوقب في الدّنيا بجنايته صارت مكفّرة عنه.
(٣٤) (إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ) آمنوا من قبل أن تعاقبوهم فالله غفور رحيم لهم. هذا في المشرك المحارب إذا آمن قبل القدرة عليه سقط عنه جميع الحدود ، فأمّا المسلم المحارب إذا تاب واستأمن قبل القدرة عليه سقط عنه حدود الله ، ولا تسقط حقوق بني آدم.
(٣٥) (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا) عقاب (اللهَ) بالطّاعة (وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ) تقرّبوا إليه بطاعته (وَجاهِدُوا) العدوّ (فِي سَبِيلِهِ) في طاعته (لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) كي تسعدوا وتبقوا في الجنّة.
(٣٦) (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ...) الآية. ظاهرة.
(٣٧) (يُرِيدُونَ) يتمنّون بقلوبهم (أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ).
(٣٨) (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما) يمين هذا ويمين هذه ، فجمع (جَزاءً بِما
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
