يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (٨) وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (٩) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ (١٠) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١١) وَلَقَدْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقالَ اللهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ
____________________________________
(٨) (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ) تقومون لله بكلّ حقّ يلزمكم القيام به (شُهَداءَ بِالْقِسْطِ) تشهدون بالعدل (وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ) لا يحملنّكم بغض قوم على ترك العدل (اعْدِلُوا) في الوليّ والعدوّ (هُوَ) أي : العدل (أَقْرَبُ لِلتَّقْوى) أي : لاتّقاء النّار.
(١١) (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ ...) الآية. يعني : ما أنعم الله على نبيّه حين أتى اليهود هو وجماعة من أصحابه يستعينون بهم في دية ، فتآمروا بينهم أن يطرحوا عليهم رحى ، فأعلمهم الله بذلك على لسان جبرائيل حتى خرجوا (١) ، ثمّ أخبر عن نقض بني إسرائيل عهد الله ، كما نقضت هذه الطّبقة العهد الذي كان بينهم وبين رسول الله حين همّوا بالاغتيال به ، فقال :
(١٢) (وَلَقَدْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ) على أن يعملوا بما في التّوراة (وَبَعَثْنا) وأقمنا بذلك (مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً) كفيلا وضمينا ضمنوا عن قومهم الوفاء بالعهد (وَقالَ اللهُ) لهم : (إِنِّي مَعَكُمْ) بالعون والنّصرة (لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ
__________________
(١) أخرجه ابن جرير ٦ / ١٤٤ عن مجاهد ؛ وانظر الأسباب ص ٢٢٤ ؛ ولباب النقول ص ٨٩.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
