وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ (٥) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ما يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٦) وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٧)
____________________________________
(وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ) بالله الذي يجب الإيمان به (فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ) إذا مات على ذلك (وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ) ممّن خسر الثّواب.
(٦) (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ) أي : إذا أردتم القيام إليها (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ) يعني : مع المرفقين (وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) وهما النّاشزان من جانبي القدم (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا) فاغتسلوا (وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى) مفسّر في سورة النّساء (١) إلى قوله : (ما يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ) من ضيق في الدّين ، ولكن جعله واسعا بالرّخصة في التّيمّم (وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ) من الأحداث والجنابات والذّنوب ؛ لأنّ الوضوء يكفّر الذّنوب (وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ) ببيان الشّرائع و (لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) نعمتي فتطيعوا أمري.
(٧) (وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ) بالإسلام (وَمِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ) يعني : حين بايعوا رسول الله صلىاللهعليهوسلم على السّمع والطّاعة في كلّ ما أمر ونهى ، وهو قوله : (إِذْ قُلْتُمْ) [حين قلتم](٢)(سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ) بخفيّات القلوب.
__________________
(١) انظر ص ٢٦٦.
(٢) زيادة من ظا.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
