الزَّكاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ (١٢) فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣) وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللهُ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ (١٤)
____________________________________
الزَّكاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ) أي : وقّرتموهم (وَأَقْرَضْتُمُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً) يريد : الصّدقات للفقراء والمساكين (فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ) أي : بعد هذا العهد والميثاق (فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ) أخطأ قصد الطّريق.
(١٣) (فَبِما نَقْضِهِمْ) فبنقضهم (مِيثاقَهُمْ) وهو أنّهم كذّبوا الرّسل بعد موسى فقتلوا الأنبياء ، وضيّعوا كتاب الله (لَعَنَّاهُمْ) أخرجناهم من رحمتنا (وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً) يابسة عن الإيمان (يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ) يغيّرون كلام الله (عَنْ مَواضِعِهِ) من صفة محمّد صلىاللهعليهوسلم في كتابهم وآية الرّجم (وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ) وتركوا نصيبا ممّا أمروا به في كتابهم من اتّباع محمّد (وَلا تَزالُ) يا محمد (تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ) خيانة (مِنْهُمْ) مثل ما خانوك حين همّوا بقتلك (إِلَّا قَلِيلاً مِنْهُمْ) يعني : من أسلم (فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ) منسوخ بآية السّيف (١)(إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) المتجاوزين.
(١٤) (وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ) كما أخذنا ميثاق اليهود (فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ) فتركوا ما أمروا به من الإيمان بمحمّد صلىاللهعليهوسلم (فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ) فألقينا بين اليهود والنّصارى (الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللهُ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ) وعيد لهم ، ثمّ دعاهم إلى الإيمان بمحمّد عليهالسلام ، فقال :
__________________
(١) قال ابن عباس : هي منسوخة بقوله : (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) [سورة التوبة : ـ
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
