قُلْ صَدَقَ اللهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٩٥) إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ (٩٦) فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ (٩٧) قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللهِ وَاللهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ (٩٨) قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَها عِوَجاً وَأَنْتُمْ شُهَداءُ وَمَا اللهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٩٩) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً
____________________________________
(٩٥) (قُلْ صَدَقَ اللهُ) في هذا وفي جميع ما أخبر به.
(٩٦) (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ) يحجّ إليه (لَلَّذِي بِبَكَّةَ) مكّة (مُبارَكاً) كثير الخير ، بأن جعل فيه وعنده البركة (وَهُدىً) وذا هدى (لِلْعالَمِينَ) لأنّه قبلة صلاتهم ، ودلالة على الله بما جعل عنده من الآيات.
(٩٧) (فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ) أي : المشاعر والمناسك كلّها ، ثمّ ذكر بعضها فقال : (مَقامُ إِبْراهِيمَ) أي : منها مقام إبراهيم (وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً) أي : من حجّه فدخله كان آمنا من الذّنوب التي اكتسبها قبل ذلك. وقيل : من النّار (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ) عمّم الإيجاب ثمّ خصّ ، وأبدل من النّاس فقال : (مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) يعني : من قوي في نفسه ، فلا تلحقه المشقّة في الكون على الرّاحلة ، فمن كان بهذه الصّفة وملك الزّاد والرّاحلة وجب عليه الحج (وَمَنْ كَفَرَ) جحد فرض الحجّ (فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ).
(٩٩) (قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ مَنْ آمَنَ) كان صدّهم عن سبيل الله بالتّكذيب بالنّبيّ صلىاللهعليهوسلم ، وأنّ صفته ليست في كتابهم (تَبْغُونَها عِوَجاً) تطلبون لها عوجا بالشّبه التي تلبسونها على سفلتكم (وَأَنْتُمْ شُهَداءُ) بما في التّوراة أنّ دين الله الإسلام.
(١٠٠) (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً ...) الآية. نزلت في الأوس والخزرج حين
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
