كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٨٦) أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (٨٧) خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (٨٨) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٨٩) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ (٩٠) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدى بِهِ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ (٩١)
____________________________________
(٨٦) (كَيْفَ يَهْدِي اللهُ) هذا استفهام معناه الإنكار ، أي : لا يهدي الله (قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ) أي : اليهود كانوا مؤمنين بمحمّد عليهالسلام قبل مبعثه ، فلمّا بعث كفروا به ، وقوله : (وَشَهِدُوا) أي : وبعد أن شهدوا (أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ) ما بيّن في التّوراة (وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) أي : لا يرشد من نقض عهود الله بظلم نفسه.
(٨٧) (أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللهِ) مثل هذه الآية ذكر في سورة البقرة (١).
(٨٩) (إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ) أي : راجعوا الإيمان بالله وتصديق نبيّه (وَأَصْلَحُوا) أعمالهم.
(٩٠) (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ) وهم اليهود (ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً) بالإقامة على كفرهم (لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ) لأنّهم لا يتوبون إلّا عند حضور الموت ، وتلك التّوبة لا تقبل.
(٩١) (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً) وهو القدر الذي يملؤها. يقول : لو افتدى من العذاب بملء الأرض ذهبا لم يقبل منه.
__________________
(١) انظر ص ١٤١.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
