قالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ (٨١) فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ (٨٢) أَفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (٨٣) قُلْ آمَنَّا بِاللهِ وَما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَما أُنْزِلَ عَلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (٨٤) وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ (٨٥)
____________________________________
محمّد عليهالسلام ، وأمره بأن يأخذ العهد على قومه ليؤمننّ به ، ولئن بعث وهم أحياء لينصرنّه ، وهذا احتجاج على اليهود ، وقوله : (أَأَقْرَرْتُمْ) أي : قال الله للنّبيّين : أقررتم بالإيمان به والنّصرة له (وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي) أي : قبلتم عهدي؟ (قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا) أي : على أنفسكم وعلى أتباعكم (وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ) عليكم وعليهم.
(٨٢) (فَمَنْ تَوَلَّى) أعرض من (بَعْدَ ذلِكَ) بعد أخذ الميثاق وظهور آيات النبيّ صلىاللهعليهوسلم (فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ) الخارجون عن الإيمان.
(٨٣) (أَفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ) بعد أخذ الميثاق عليهم بالتّصديق بمحمّد عليهالسلام (وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً) الملائكة والمسلمون (وَكَرْهاً) الكفّار في وقت البأس (وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ) وعيد لهم ، أي : أيبغون غير دين الله مع أنّ مرجعهم إليه؟
(٨٤) (قُلْ آمَنَّا بِاللهِ) أمر النّبيّ صلىاللهعليهوسلم أن يقول : آمنّا بالله وبجميع الرّسل من غير تفريق بينهم في الإيمان كما فعلت اليهود والنّصارى ، ونظير هذه الآية قد مضى في سورة البقرة (١).
__________________
(١) انظر ص ١٣٣.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
