لا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٢٥) قُلِ اللهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٦) تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ (٢٧) لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ
____________________________________
لا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ) جزاء (ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) بنقصان حسناتهم أو زيادة سيئاتهم.
(٢٦) (قُلِ اللهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ ...) الآية. لمّا فتح رسول الله صلىاللهعليهوسلم مكّة ، ووعد أمّته ملك فارس والروم قالت المنافقون واليهود : هيهات هيهات ، [الفارس والروم أعزّ وأمنع من أن يغلّب على بلادهم](١) ، فأنزل الله تعالى هذه الآية (٢) ، وقوله : (تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ) محمدا وأصحابه (وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ) أبي جهل وصناديد قريش (وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ) المهاجرين والأنصار (وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ) أبا جهل وأصحابه حتى حزّت رءوسهم وألقوا في القليب (بِيَدِكَ الْخَيْرُ) أي : عزّ الدّنيا والآخرة ، وأراد : الخير والشّرّ ، فاكتفى بذكر الخير ، لأنّ الرغبة إليه في فعل الخير بالعبد دون الشّر.
(٢٧) (تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ) تدخل اللّيل في النّهار ، أي : تجعل ما نقص من أحدهما زيادة في الآخر (وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِ) تخرج الحيوان من النّطفة ، وتخرج النّطفة من الحيوان ، وتخرج المؤمن من الكافر ، والكافر من المؤمن (وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ) بغير تقتير وتضييق.
(٢٨) (لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ) أي : أنصارا وأعوانا من
__________________
(١) زيادة من ظ.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣ / ٢٢٢ عن قتادة مرسلا ، وابن أبي حاتم في تفسير آل عمران ص ١٧١ ؛ والمؤلف في الأسباب ص ١٣٢.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
