مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوانٌ مِنَ اللهِ وَاللهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ (١٥) الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا إِنَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَقِنا عَذابَ النَّارِ (١٦) الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ (١٧) شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٨) إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللهِ فَإِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسابِ (١٩)
____________________________________
مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوانٌ مِنَ اللهِ وَاللهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ).
(١٧) (الصَّابِرِينَ) على دينهم وعلى ما أصابهم (وَالصَّادِقِينَ) في نيّاتهم (وَالْقانِتِينَ) المطيعين لله (وَالْمُنْفِقِينَ) من الحلال في طاعة الله (وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ) المصلّين صلاة الصّبح. قيل : نزلت في المهاجرين والأنصار.
(١٨) (شَهِدَ اللهُ) بيّن وأظهر بما نصب من الأدلّة على توحيده (أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ) أي : وشهدت الملائكة ، بمعنى : أقرّت بتوحيد الله (وَأُولُوا الْعِلْمِ) هم الأنبياء والعلماء من مؤمني أهل الكتاب والمسلمين (قائِماً بِالْقِسْطِ) أي : قائما بالعدل ، يجري التّدبير على الاستقامة في جميع الأمور.
(١٩) (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلامُ) افتخر المشركون بأديانهم ، فقال كلّ فريق : لا دين إلّا ديننا ، وهو دين الله ، فنزلت هذه الآية وكذّبهم الله تعالى فقال : (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلامُ) الذي جاء به محمّد عليهالسلام (وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ) أي : اليهود ، لم يختلفوا في صدق نبوّة محمّد صلىاللهعليهوسلم لما كانوا يجدونه في كتابهم (إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ) يعني : النبيّ صلىاللهعليهوسلم ، سمّي علما لأنّه كان معلوما عندهم بنعته وصفته قبل بعثه ، فلمّا جاءهم اختلفوا فيه ؛ فآمن به بعضهم وكفر الآخرون (بَغْياً بَيْنَهُمْ) طلبا للرّئاسة وحسدا له على النّبوّة (وَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللهِ فَإِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسابِ) أي : المجازاة له على كفره.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
