وَما يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُوا الْأَلْبابِ (٧) رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٨) رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ (٩) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللهِ شَيْئاً وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ (١٠) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللهُ شَدِيدُ الْعِقابِ (١١) قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ (١٢) قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ
____________________________________
والمتشابه ، وما علمناه ، وما لم نعلمه (وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ) ما يتّعظ بالقرآن إلّا ذوو العقول.
(٨) (رَبَّنا) أي : ويقول الرّاسخون في العلم (رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا) لا تملها عن الهدى والقصد كما أزغت قلوب الذين في قلوبهم زيغ (بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا) للإيمان بالمحكم والمتشابه من كتابك.
(٩) (رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ) حاشرهم (لِيَوْمٍ) الجزاء في يوم (لا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ) للبعث والجزاء.
(١٠) (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا) يعني : يهود قريظة والنّضير (لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ) [أي : لن تنفع و](١) لن تدفع عنهم (أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ) يعني : التي يتفاخرون بها (مِنَ اللهِ) من عذاب الله (شَيْئاً وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ) هم الذين توقد بهم النّار.
(١١) (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ) كصنيع آل فرعون وفعلهم في الكفر والتّكذيب كفرت اليهود بمحمد صلىاللهعليهوسلم.
(١٢) (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا) يعني : يهود المدينة ومشركي مكّة (سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ) بئس ما مهّد لكم.
(١٣) (قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ) علامة تدلّ على صدق محمّد عليهالسلام (فِي فِئَتَيْنِ) يعني :
__________________
(١) زيادة من ظ وظا.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
