كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (٢٤٩) وَلَمَّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وَجُنُودِهِ قالُوا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (٢٥٠) فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللهِ وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ وَآتاهُ اللهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ وَلَوْ لا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلكِنَّ اللهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ (٢٥١) تِلْكَ آياتُ اللهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (٢٥٢)
____________________________________
إليه : (كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ) أي : جماعة قليلة (غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ) بالمعونة والنّصر.
(٢٥٠) (وَلَمَّا بَرَزُوا) أي : خرجوا (لِجالُوتَ وَجُنُودِهِ) أي : لقتالهم (قالُوا رَبَّنا أَفْرِغْ) اصبب (عَلَيْنا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدامَنا) بتقوية قلوبنا.
(٢٥١) (فَهَزَمُوهُمْ) فردّوهم وكسروهم (بِإِذْنِ اللهِ) بقضائه وقدره (وَقَتَلَ داوُدُ) النّبيّ ، وكان في عسكر بني إسرائيل (جالُوتَ) الكافر (وَآتاهُ اللهُ الْمُلْكَ) [أعطى الله داود ملك بني إسرائيل](١)(وَالْحِكْمَةَ) أي : جمع له الملك والنّبوّة (وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ) صنعة الدّروع (٢) ومنطق الطّير (٣)(وَلَوْ لا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ) لو لا دفع الله بجنود المسلمين لغلب المشركون على الأرض ، فقتلوا المؤمنين وخرّبوا البلاد والمساجد.
(٢٥٢) (تِلْكَ آياتُ اللهِ) أي : هذه الآيات التي أخبرتك بها آيات الله ، أي : علامات توحيده. (وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) أي : أنت من هؤلاء الذين قصصت عليك آياتهم.
__________________
(١) زيادة من ظ.
(٢) كما قال تعالى : (وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فاعِلِينَ* وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ) [سورة الأنبياء : الآية ٧٩ ـ ٨٠].
(٣) علم منطق الطير كان لسليمان عليهالسلام ، كما قال تعالى : (وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ وَقالَ يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ) [سورة النمل : الآية ١٦] ، أمّا داود فكانت الطير والجبال تسبّح معه.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
