وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٢٤٦) وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ قالَ إِنَّ اللهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ واسِعٌ عَلِيمٌ (٢٤٧) وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ
____________________________________
(٢٤٧) (وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً) أي : قد أجابكم إلى ما سألتم من بعث الملك (قالُوا) : كيف يملك علينا؟ وكان من أدنى بيوت بني إسرائيل ، ولم يكن من سبط المملكة ، فأنكروا ملكه وقالوا : (وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ) أي : لم يؤت ما يتملّك به الملوك (قالَ) النبيّ : (إِنَّ اللهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ) [اختاره](١) بالملك (وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ) كان طالوت يومئذ أعلم رجل في بني إسرائيل وأجمله وأتمّه. والبسطة : الزّيادة في كلّ شيء (وَاللهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ) ليس بالوراثة (وَاللهُ واسِعٌ) أي : واسع الفضل والرّزق والرّحمة ، فسألوا نبيّهم على تمليك طالوت آية فـ :
(٢٤٨) (قالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ) وكان تابوتا أنزله الله تعالى على آدم عليهالسلام فيه صور الأنبياء عليهمالسلام. كانت بنو إسرائيل يستفتحون به على عدوّهم ، فغلبتهم العمالقة على التّابوت ، فلمّا سألوا نبيّهم البيّنة على ملك طالوت قال : إنّ آية ملكه أن يردّ الله تعالى التّابوت عليكم ، فحملت الملائكة التّابوت حتى وضعته في دار طالوت ، وقوله : (فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ) أي : طمأنينة. كانت قلوبهم تطمئنّ بذلك ، ففي أيّ مكان كان التّابوت سكنوا هناك ، وكان ذلك من أمر الله تعالى (وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ) أي : تركاه هما ، وكانت البقيّة نعلي موسى وعصاه وعمامة هارون ، وقفيزا من المنّ الذي كان
__________________
(١) زيادة من ظ.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
