إِنَّ اللهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ (٢٤٣) وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٤٤) مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً وَاللهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢٤٥) أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ قالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ أَلاَّ تُقاتِلُوا قالُوا وَما لَنا أَلاَّ نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَقَدْ أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا وَأَبْنائِنا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ تَوَلَّوْا إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ
____________________________________
ثمّ بعثهم ليستوفوا بقيّة آجالهم (إِنَّ اللهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ) أي : تفضّل عليهم بأن أحياهم بعد موتهم.
(٢٤٤) (وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ) يحرّض المؤمنين على القتال (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ سَمِيعٌ) لما يقوله المتعلّل (عَلِيمٌ) بما يضمره ، فإيّاكم والتّعلّل.
(٢٤٥) (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً) أي : من ذا الذي يعمل عمل المقرض ، بأن يقدّم من ماله فيأخذ أضعاف ما قدّم ، وهذا استدعاء من الله تعالى إلى أعمال البرّ (وَاللهُ يَقْبِضُ) أي : يمسك الرّزق على من يشاء ويبسط أي : ويوسّع على من يشاء.
(٢٤٦) (أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ) أي : إلى الجماعة (إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكاً) سألوا نبيّهم أشمويل عليهالسلام ملكا تنتظم به كلمتهم ، ويستقيم حالهم في جهاد عدوّهم ، وهو قوله : (نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ قالَ) لهم ذلك النّبيّ : (هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ أَلَّا تُقاتِلُوا) أي : لعلّكم أن تجبنوا عن القتال (قالُوا وَما لَنا أَلَّا نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ) أي : وما يمنعنا عن ذلك؟ (وَقَدْ أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا وَ) أفردنا من (أَبْنائِنا) بالسّبي والقتل. يعنون : إذا بلغ الأمر منّا هذا فلا بدّ من الجهاد. قال الله تعالى : (فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلاً مِنْهُمْ) وهم الذين عبروا النّهر ، ويأتي ذكرهم (١).
__________________
(١) انظر ص ١٨٠.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
