خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (٥٤) وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (٥٥) ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٥٦)
____________________________________
التّوبة (خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ)(١) من إقامتكم على عبادة العجل ، ثم فعلتم ما أمرتم به (فَتابَ عَلَيْكُمْ) [: قبل توبتكم. (إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)](٢).
(٥٥) (وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ)(٣) يعني : الذين اختارهم موسى عليهالسلام ليعتذروا إلى الله سبحانه من عبادة العجل ، فلمّا سمعوا كلام الله تعالى ، وفرغ موسى من مناجاة الله عزوجل قالوا له : [(لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ)](٤) لن نصدّقك (حَتَّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً) أي : عيانا لا يستره عنا شيء (فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ) وهي نار جاءت من السّماء فأحرقتهم جميعا (وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ) إليها حين نزلت ، وإنّما أخذتهم الصّاعقة ؛ لأنّهم امتنعوا من الإيمان بموسى عليهالسلام بعد ظهور معجزته حتى يريهم ربّهم جهرة ، والإيمان بالأنبياء واجب بعد ظهور معجزتهم ، ولا يجوز اقتراح المعجزات عليه ، فلهذا عاقبهم الله تعالى ، وهذه الآية توبيخ لهم على مخالفة الرّسول صلىاللهعليهوسلم مع قيام معجزته ، كما خالف أسلافهم موسى مع ما أتى به من الآيات الباهرة.
(٥٦) (ثُمَّ بَعَثْناكُمْ) نشرناكم وأعدناكم أحياء (٥)(مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) نعمة البعث.
__________________
(١) في ظ : (ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ) فرفقكم بفعل ذلك ، وأرسل عليكم سحابة سوداء لئلا يبصر بعضكم بعضا ، فيرحمه ، حتى قتل منكم نحو سبعين ألفا.
(٢) زيادة من ظ.
(٣) في ظ : (وَإِذْ قُلْتُمْ) وقد خرجتم مع موسى لتعتذروا إلى الله تعالى من عبادة العجل ، وسمعتم كلامه : يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً عيانا (فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ) : الصيحة (وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ) ما حلّ بكم (ثُمَّ بَعَثْناكُمْ).
(٤) زيادة من عا.
(٥) في ظ : (ثُمَّ بَعَثْناكُمْ أحييناكم مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) نعمتنا بذلك. (وَظَلَّلْنا ـ
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
