وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ (٥١) ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٥٢) وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (٥٣) وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذلِكُمْ
____________________________________
(٥١) (وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً)(١) أي : انقضاءها وتمامها للتّكلّم معه (ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ) معبودا وإلها (مِنْ بَعْدِهِ) من بعد خروجه عنكم للميقات (وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ)(٢) واضعون العبادة في غير موضعها ، وهذا تنبيه على أنّ كفرهم بمحمّد صلىاللهعليهوسلم ليس بأعجب من كفرهم وعبادتهم العجل في زمن موسى عليهالسلام.
(٥٢) (ثُمَّ عَفَوْنا) محونا ذنوبكم (عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ) من بعد عبادة العجل (لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) لكي تشكروا نعمتي بالعفو.
(٥٣) (وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ) [عطف تفسيري](٣) يعني : التّوراة الفارق بين [الحق والباطل](٤) والحلال والحرام (لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) لكي تهتدوا بذلك الكتاب [من الضلال](٥).
(٥٤) (وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ) الذين عبدوا العجل (يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ) إلها (فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ) يعني : خالقكم (٦). قالوا : كيف نتوب؟ قال : (فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ) أي : ليقتل البريء منكم المجرم (ذلِكُمْ) أي :
__________________
(١) في ظ : (وَإِذْ واعَدْنا) بألف ودونها ، (مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) نعطيه عند انقضائها التوراة لتعملوا بها (ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ) الذي صاغه لكم السامري إلها مِنْ بَعْدِهِ أي : بعد ذهابه إلى ميعادنا (وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ) باتخاذه ؛ لوضعكم العبادة في غير محلها. ويلاحظ أنّ الفروق كثيرة بين نسخة ظ ، والنسخ الثلاثة في هذه الآيات.
(٢) في ظ : (وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ) باتخاذه لوضعكم العبادة في غير محلها.
(٣) زيادة من ظ.
(٤) زيادة من ظ.
(٥) زيادة من ظ.
(٦) في ظ : (فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ) خالقكم ، من عبادته. (فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ).
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
