الجزاء على الذنب باسم الذنب ؛ والعرب تسمّي الجزاء على الفعل باسمه ؛ قال تعالى : (وَجَزاءُ سَيِّئَة سَيِّئَةٌ مِثْلُها)(١) ؛ وقال : (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ)(٢) ، وقال الشاعر(٣) :
|
أَلا لا يَجهَلَن أَحَدٌ عَلَينا |
|
فَنَجهَلَ فَوقَ جَهلِ الجاهِلينا(٤) |
أقول : وهذا الوجه(٥) أقوى الوجوه وأحسنها ، وكأنّه المراد والله أعلم.
٥٩ ـ تأويل آية
إن سأل سائل عن قوله تعالى : (وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْض عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلىْ حِينُ)(٦) فقال : كيف خاطب آدم وحوّاء بخطاب الجمع؟ وكيف نسب إليهما العداوة؟ وأيّ عداوة كانت بينهما؟
الجواب : قلنا : قد ذكر فيها وجوه :
أوّلها : أن يكون الخطاب متوجّها إلى آدم وحوّاء وذرّيتهما ، لأنّ
__________________
(١) الشورى : ٤٠.
(٢) البقرة : ١٩٤.
(٣) هو عمرو بن كلثوم بن مالك بن عتّاب ، أبو الأسود ، من بني تغلب (ت ٣٩ ق. هـ) من أصحاب المعلّقات.
(٤) شرح القصائد العشر : ٢٤٩.
(٥) م / ر : (وجه) بدون (ال) والأحسن معهما.
(٦) البقرة : ٣٦.
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٤ ] [ ج ١٢٤ ] تراثنا ـ العدد [ 124 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4407_turathona-124%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)