والمعنى : وإذ نجّينا آباءكم وأسلافكم ؛ والنعمة على السلف نعمة على الخلف.
٥٦ ـ تأويل آية
إن سأل سائل عن قوله تعالى : (وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْء إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً * إلاّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ)(١).
فقال : ما تنكرون أن يكون ظاهرها يقتضي أن يكون جميع ما يفعله يشاؤه ويريده ؛ لأنّه لم يخصّ شيئاً من شيء؟.
قلنا : تأويلها مبنيّ على وجهين :
أحدهما : أن يجعل حرف الشرط الّذي هو (إن) متعلّقاً بما يليه وبما هو متعلّق به في الظاهر من غير تقدير محذوف ؛ ويكون التقدير : ولا يكون أنّك تفعل إلاّ ما يريد الله.
وهذا الجواب ذكره الفرّاء ، مع أنّه لم يكن متظاهراً بالقول بالعدل. وعلى هذا الجواب لا شبهة في الآية ، ولا سؤال للقوم علينا.
والجواب الآخر : أن يجعل (أن) متعلّقة بمحذوف ؛ ويكون التقدير : لا تقولنّ لشيء إنّي فاعل ذلك غدا إلاّ أن تقول : (إن شاء الله) ؛ لأنّ من عادتهم إضمار القول في مثل هذا الموضع.
__________________
(١) الكهف : ٢٣.
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٤ ] [ ج ١٢٤ ] تراثنا ـ العدد [ 124 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4407_turathona-124%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)