أي : وقال(١) بعضهم : كونوا هوداً ـ وهم اليهود ـ وبعضهم : كونوا نصارى ـ وهم النصارى ـ.
وكذلك قوله : (وَكَمْ مِنْ قَرْيَة أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ)(٢) ؛ أي : فجاء بعضَ أهلها بأسُنا بياتاً ، وجاء بعض أهلها بأسنا في وقت القيلولة.
ويحتمل قوله : (أَوْ كَصَيِّب) هذا الوجه أيضاً ، ويكون المعنى أنّ بعضهم يشبه المستوقد ، وبعضهم يشبه أصحاب الصيّب.
وثالثها : أن يكون (أَوْ) دخلت على سبيل الإبهام(٣) فيما يرجع إلى المخاطب ، قولهم : ما أطعمتك إلاّ حلواً أو حامضاً ، ونحوه : أكلت بسرة أو ثمرة ؛ وكقول لبيد(٤) :
|
................................... |
|
وَهل أنا إلاّ مِن رَبيعةَ أو مُضَر(٥) |
أراد : هل أنا إلاّ من أحد هذين الجنسين ، فسبيلي أن أفنى كما فنيا.
ورابعها : أن يكون (أَوْ) بمعنى (بل) كقوله تعالى : (أَوْ يَزِيدُونَ)(٦)
__________________
(١) ر : (قالوا).
(٢) الأعراف : ٤.
(٣) م / ر : (الاتهام).
(٤) هـو لبيد بن ربيعـة بـن مـالك أبو عقيل العامِري. (ت ٤١ هـ) من أصحاب المعلقات.
(٥) الشطر الأوّل : تَمَنَّى ابنتاىَ أن يَعيشَ أبوهما. (شرح ديوان لبيد بن ربيعة : ٢١٣)
(٦) الصافات : ١٤٧.
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٤ ] [ ج ١٢٤ ] تراثنا ـ العدد [ 124 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4407_turathona-124%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)