أي : بل يزيدون.
وكانوا مائة ألف وبضعاً وأربعين ألفاً. وأنشد الفرّاء :
|
بَدَت مِثلَ قَرنِ الشَمسِ في رَونَقِ الضُحى |
|
وَصورَتُها أَو أَنتِ في العَينِ أَملَحُ(١) |
وخامسها : أن يكون (أَوْ) بمعنى الواو كقوله تعالى : (أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ)(٢) ؛ معناه : وبيوت آبائكم ، قال جرير :
|
نالَ الخِلافَةَ أو كانَت لَهُ قَدَراً |
|
كَما أَتى رَبَّهُ موسى عَلى قَدَرِ(٣) |
٥١ ـ تأويل آية
إن سأل سائل عن قوله تعالى : (وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ)(٤).
فقال : كيف يأمرهم أن يخبروا بما لم يعلموا ، أليس هذا أقبح من تكليف ما لا يطاق؟
الجواب : قلنا : قد ذكر في الآية وجهان :
الأوّل : أنّ ظاهر الآية وإن كان يقتضي التّعلّق بشرط ، وهو كونهم صادقين عالمين ، فإنّهم إذا أخبروا عن ذلك صدقوا ـ فكأنّه قال لهم : خبّروا
__________________
(١) البيت لذي الرمة. (ديوان ذي الرمّة بشرح التبريزي : ٦٢٤).
(٢) النور : ٦١.
(٣) ديوان جرير : ٤١٦ ؛ وفيه : (إذ) بدل (أو).
(٤) البقرة : ٣١.
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٤ ] [ ج ١٢٤ ] تراثنا ـ العدد [ 124 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4407_turathona-124%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)