التمدّد ؛ يقال :
سبتت المرأة شعرها إذا حلّته من العقص وأرسلته ، قال الشاعر(١) :
|
وإن سبّتته مال جثلا(٢) كأنّه |
|
.................................(٣) |
ومنها : أن يكون المراد بذلك القطع ؛ لأنّ السبت القطع ، والحلق ، فيكون المعنى : جعلنا نومكم قطعاً لأعمالكم وتصرّفكم.
ومنها : أن يكون المراد بذلك أنّا جعلنا نومكم سباتاً ليس بموت ؛ لأنّ النائم قد يفقد من علومه وقصده وأحواله أشياء يفقدها الميّت ؛ فأراد تعالى أن يمتنّ علينا بأن جعل نومنا الّذي يضاهي بعض أحوال الميّت ليس بموت على الحقيقة.
أقول : يتعطّل فيه جميع القوى الظاهرة الخمس والباطنة الخمس(٤) عدا المخيلة ، فإنّه لا تبطل(٥) عملها يقظة ونوماً ، وعداً القوّة الطبيعية ، فإنّها تقوى بالنوم.
__________________
(١) الشعر ليزيد بن أبي عبيد السُّلمي المعروف بأبي وجزة السعدي. (ت ١٣٠ هـ) نشأ في بني سعد ، فغلب عليه نسبهم.
(٢) م : (حبلا).
(٣) المصرع الثاني : (سدى واهلات من نواسج خثعما). الجثل من الشعر : ما كشف وأسود ؛ شبّه شعرها في وقت الإرسال بسدى ثياب مسترخيات مرسلات. والنواسج : جمع ناسجة ، وخثعم : قبيلة.
(٤) م : (الباطنة الخمس).
(٥) م : (فإنّها تبطل) ، وهو خطأ.
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٤ ] [ ج ١٢٤ ] تراثنا ـ العدد [ 124 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4407_turathona-124%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)