ماؤُكُمْ غَورًا)(١) يريد غائرًا ، ومثله قول الشاعر :
|
............................ |
|
فإنّما هي إقبال وإدبار(٢) |
أراد : مقبلة مدبرة.
الثاني : أنّ العرب قد خبّر عن الاسم بالمصدر والفعل ، وعن المصدر بالاسم كقولهم : إنّما البرّ الذي يصل الرحم ، وكقول الشاعر :
|
لعمرك ما الفتيان أن تنبت اللّحى |
|
....................(٣). |
فجعل (أن تنبت) وهو مصدر خبراً(٤) عن الفتيان.
الثالث : أن يكون المعنى ولكنّ البرّ من آمن ، كقوله : (وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْل)(٥) أيْ حبّ العجل.
فأمّا ما كنّى عنه بالهاء ففيه وجوه أربعة :
الأوّل : أن تكون في (عَلى حُبِّهِ) راجعة إلى المال.
__________________
(١) الملك : ٣٠.
(٢) البيت للخنساء هو :
|
ترتع ما رتعت حتّى إذا ادّكرت |
|
فإنّما هي إقبال وإدبار |
(ديوان الخنساء بشرح ثعلب : ٣٨٣).
(٣) تمام الشعر عن أمالي المرتضى :
|
لعمرك ما الفتيان أن تنبت اللّحى |
|
ولكنّما الفتيان كلّ فتى ند |
(أمالي المرتضى : ١ : ٢٠١).
(٤) م : (خبر) والصحيح (خبراً).
(٥) البقرة : ٩٣.
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٤ ] [ ج ١٢٤ ] تراثنا ـ العدد [ 124 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4407_turathona-124%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)