بها الديوان قد صدح ، يعرض لنا مزيجاً ممّن رثاه ومدحْ ، ونمطاً من شعره الذي امتاز ورجَحْ.
|
أراعك ما راعني من ردى |
|
وجدت له مثل حزّ المدى |
|
وهل في حسابك أني كرعت |
|
برزءِ الإمام كؤوس الشجا |
|
كأنّي وقد خيل لي أنّه |
|
أتاه الرّدى في يمين الردّى |
|
فقل للأكارم من هاشم |
|
ومن حلّ من غالب في الثرى |
|
ردوها المريرة طول الحياة |
|
وكم وارد كدراً ما انروى |
|
وشُقُّوا القلوب مكان الجيوب |
|
وجزُّوا مكان الشعور الطُّلى |
|
وحلّوا الحبا فعلى رزئه |
|
كرام الملائك حلّوا الحُبا |
|
ولِم لا وما كتبوا زلّةً |
|
عليه وأيُّ امرئ ما هفا |
إلى أن يقول :
|
فخلّ الأسى فالمحلّ الذي |
|
جثمتَ به ليس فيه أسى |
|
فإمّا مضى جبلٌ وانقضى |
|
فمنك لنا جبلٌ قد رسا |
|
وإمّا فُجعنا ببدر التمام |
|
فقد بقيت منك شمس الضحى |
|
وإن فاتنا منه ليث العرين |
|
فقد حاطنا منك ليث الشّرى |
|
وأعجب ما نالنا أنّنا |
|
حُرمنا المنى وبلغنا المنى |
|
لنا حَزَنٌ في محلّ السرور |
|
وكم ضحك في خلال البُكا(١) |
فهذا أنموذج من شعره الذي رثا به القادر بالله ومدح به القائم وهذه
__________________
(١) ديوان الشريف المرتضى : ١ / ١٤٩.
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٤ ] [ ج ١٢٤ ] تراثنا ـ العدد [ 124 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4407_turathona-124%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)