التراجم والرجال وسائر المصادر.
فالناقد المنصف هو الذي يجعل أمثال هذه الأمور ماثلة أمام عينيه ، فلا ينقد باطلا. وإليك بعض الإشكالات التي أوردت على الذريعة :
أوّلا : عدم ذكر جميع تراث الشيعة :
فربّ قائل : إنّ الذريعة غير جامعة للمؤلّفات ، فهناك الكثير من المصنّفات أغفل الشيخ آقا بزرك ذكرها.
أقول : لم يدّع أحدٌ جامعيّة الذريعة لجميع التراث ، فهو ممّا تنوء به عصبةٌ ، ومن المعلوم أنّ الذريعة جهد الشيخ آقا بزرك وحيداً ، ومع ذلك حوت آلاف المصنّفات ، وبذلك تعدّ معجزة عصرها.
وقد تعرّض لذلك العلاّمة الطهراني ، حيث قال بكلّ أدب وتواضع : «اعتذار ورجاء ... أمّا ما فاتنا من تصانيفهم فهو لعدم الظفر به والاطّلاع عليه ، لا للتجافي عن تخليد ذكر المؤلّف ، أو استصغار مآثر المعاصر ، ورجائي من القرّاء الكرام إصلاح ما وقع في هذا الكتاب من الخطأ والغلط ؛ إذ العصمة لله وحده»(١).
نعم ، هنالك جملة من المصنّفات وردت في المصادر التي بين يدي الشيخ آقا بزرك قدسسره ، ولكن فاته تسجيلها في موسوعة الذريعة.
__________________
(١) الذريعة ١ / ٢٣.
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٣ ] [ ج ١٢٣ ] تراثنا ـ العدد [ 123 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4406_turathona-123%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)