نسخه المحرّفة(١).
نقد الذريعة :
من الطبيعي أن يوجد في الكتاب الواحد أخطاء وهفوات ، وجلّ من لا يُخطىء ، ولم تكن الذريعة مستثناة من هذا الحكم ، إلاّ أنّ وقوع الأخطاء لا ينقص من قدرها أبداً ، ولا يحقّ للمتطفّلين أن تأخذهم الأنفة ويتطاولوا على العلاّمة الطهراني ، وينسفوا جهوده الخالدة.
ثمّ إنّ النقود ـ بغضّ النظر عن سقمها وصحّتها ـ لابدّ أن تكون بالنظر إلى عدّة أمور :
الأوّل : أنّ ما خلّفه العلاّمة الطهراني من المؤلّفات والموسوعات الريادية هي أعمال وجهود قام بها فرد واحد ، وحمل عبئه الثقيل الشيخ آقا بزرك لوحده.
الثاني : أنّ كتب التراجم والرجال وغيرها من المصادر لم تكن آنذاك مطبوعة ، إلاّ النزر اليسير الفاقد للتحقيق.
الثالث : التصّرف في أعمال الشيخ آقا بزرك ، وما لحقها من دسّ وتحريف ، سواء من المشرف على الطبع ، أو الناشرين.
الرابع : أنّ الكثير من الأخطاء تسرّبت من المصادر ، وكثيراً ما تجد العلاّمة الطهراني يصحّح تلك الأخطاء والأغلاط التي امتلأت منها كتب
__________________
(١) المحقّق الطباطبائي في ذكراه الأولى ٣ / ١٠٥٤.
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٣ ] [ ج ١٢٣ ] تراثنا ـ العدد [ 123 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4406_turathona-123%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)