كيفية تأليف الذريعة :
بعد رحيل الآخوند الخراساني أستاذ الفقيه المحقّق الطهراني لم يبق الشيخ آقا بزرك في النجف الأشرف ، وآثر السكنى في الكاظمين ، وفيه ابتدأ بجمع البطاقات الأولى واستقصاء أسماء المؤلّفات ، ثمّ انتقل إلى سامرّاء ، وبقي فيها أكثر من عشرين سنة ، وبالضبط منذ سنة (١٣٢٩هـ) حتّى سنة (١٣٥٥هـ).
وشرع في تأليف الذريعة تحديداً من يوم دحو الأرض (٢٥ ذي القعدة) سنة (١٣٢٩هـ) ، وجمع أوّلا أسماء الكتب على ترتيب الحروف الأولى في مجلّد كبير سمّاه فيما بعد (المسوّدة) ، ثمّ أخذ بتنظيم هذه الأسماء على ترتيب تمام الحروف على المنهج المعروف ، وأتمّه سنة (١٣٣٤هـ) في ستّة مجلّدات ، وهو التحرير الأوّل للذريعة ، وقد جعله الشيخ معرضاً لاستفادة المؤلّفين ، فنقلوا عنه في مؤلّفاتهم قبل طبع الذريعة.
وبعد هذا التحرير أخذ الشيخ بتوسيع الكتاب ، فسافر إلى البلدان الإسلامية كإيران والهند وپاكستان والحجاز وسوريا ولبنان وأفغانستان ، واطّلع على الكثير من المكتبات العامّة والخاصّة ، وراسل ذوي المكتبات الأخرى ، ثمّ عزم على طبع مجلّدات الذريعة مع الاشتغال بتكميله والاستدراك عليه.
طباعة الذريعة :
وقد تجشّم الشيخ آقا بزرك عناءً كثيراً في طباعة الذريعة ، وركب
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٣ ] [ ج ١٢٣ ] تراثنا ـ العدد [ 123 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4406_turathona-123%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)