تسميته البيان والتبيين. وليس تحت يدي البحث المشار إليه الآن ، وقد تابعت قراءة نصوص البيان والتبيُّن فظهر لي من بعض هاتيك النصوص رجحان تسميته بـ : البيان والتبيُّن بل كونه هو الصحيح بلا ريب ومن جملة دواعي الترجيح بل القطع بهذه التسمية أنّ (البيان) و (التبيين) هما بمعنىً واحد ، ومثل الجاحظ ـ أديب العربيّة الجِهْبِذ ـ لا يفوته (اتّحادهما) في المعنى بخلاف (التبيُّن) الذي هو بمعنى (التثبُّت) وهو معنىً يُضيف إلى العنوان دلالة جديدة لا تخفى على من تأمّلها.
وقد حدّثني أستاذنا العلاّمة الكبير المحقّق الثّبت آية الله السيّد محمّد المهدي الموسوي الخرسان النجفي دام ظلّه أنّ العلاّمة المتتبّع الشيخ شير محمّد الهمذانيّ ـ رحمه الله تعالى ـ وكان من عشّاق المخطوطات القديمة ، وصرْعى الكتب النادرة حدّثه أنّه وقف على نسخة خطّية قديمة من الكتاب المذكور جاء عنوانه فيها : (البيان والتبيُّن) ، وكان رحمه الله تعالى يُصرّ على أنّ هذا العنوان هو الصحيح ، لا ما شاع ودأب الناشرون على الالتزام به ، حتّى من قِبل المحقّقين الكبار ممّن نهد إلى تحقيقه كالأستاذ حسن السندوبيّ والأستاذ عبد السلام محمّد هارون رحمهما الله تعالى.
وأرجو ألاّ يَفهم بعض القرّاء أنّ هذا (التنبيه) من باب (التعقُّب) و (النقد) لِما ذكر هنا ؛ لأنّ البحث عن حقيقة (التسمية) لِعنوان الكتاب المذكور ليس هذا مجاله ، ثمّ إنّ ذلك ليس من شأن المحقّق الذي غاية وُكْدِهِ أن يذكر المصدر باسمه المعروف به بعد طبعه ونشره.
وإنّما (أُقيّد) هذه (الفوائد) على نحو (التعليقات) مع (الاستطراد) إلى
![تراثنا ـ العددان [ ١٢١ و ١٢٢ ] [ ج ١٢١ ] تراثنا ـ العددان [ 121 و 122 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4405_turathona-121-122%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)